أحمد بن محمد الحضراوي

339

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

الأشراف بها حضرة الفاضل الكامل محمود أفندي حمزة « 1 » ، أدام الله على الجميع النعم ، فوجدته ممن لا تملّ مجالسه في الأيام ، ولا يتحدث إلا بمحاسن فعله على سائر الأيام ، يرد بيته العلماء الأكابر ، والفقهاء ، والفضلاء ذوو المفاخر ، والسادة الصوفية المعتبرون ، وبعض رجال الدولة على طبقاتهم في ذلك الحين ، وهو يلاطف كل أحد بحاله ، ويعتبره اعتبار أقرانه وأمثاله . له النوادر والحكم ، والإشارات ، والطاعة للحكم . يفهم العربية / الفصحى وغيرها من الألسن المعتبرة السّمحا ، متفقه في الدين ، يحب الرسول الأكرم ، وآل بيته الطاهرين ؛ وكان قد تشرف بخدمة الدولة العلية رتبا خالدة للمجد سويّة ؛ فأما رتب التشريفات السنية فقد ترقى إلى الآن برتبة بالا « 2 » ، وفي سنة إحدى وستين مكتوبجي في أمور البحرية ، وبعد ثلاث سنين وتسعة أشهر انفصل من هذه المأمورية ، ثم انتقل إلى دفتارية أيالة « 3 » الشام الشريف سنة خمس وستين ، وقد بقي فيها سنتين ،

--> ( 1 ) هو محمود بن محمد نسيب بن يحيى حمزة الحسيني الحمزاوي ، مفتي الديار الشامية ، ونقيب أشرافها وأحد العلماء المكثرين من التصانيف . مولده بدمشق 1236 ، ونشأته ووفاته فيها سنة 1305 ه ( الأعلام 7 / 67 ) ونقيب الأشراف هو الذي يتولى نقابة الأشراف ، وهم المنسوبون إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه من زوجته السيدة فاطمة ، ونقابة الأشراف إحدى الوظائف الدينية يقوم من يتولاها بفحص أنساب الأشراف والأخذ على يد المعتدي منهم ونحو ذلك ، وكانت في عهد الخلفاء السابقين تسمى ( نقابة الطالبيين ) ، ويلبس النقيب عمامة خضراء على شكل مخصوص ( لطف السمر 2 / 62 وصبح الأعشى 4 / 37 ومنتخبات التواريخ 2 / 806 ) ( 2 ) رتبة تمنحها الدولة ، وتفوق رتبة الباشا . ( 3 ) الايالة : الولاية .